الشريف المرتضى

297

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في الغاية التي يبلغ تخصيص العموم إليها اعلم أنه لا غاية إلا ويجوز أن يبلغ تخصيص ما ظاهره العموم إليها ، غير أن ألفاظ الجمع كالمشركين والرجال متى بلغ التخصيص فيها إلى أقل من ثلاثة ، كان اللفظ مجازا ، وإذا بلغ ثلاثة ، كان اللفظ حقيقة ، كما يكون فيما زاد . وليس كذلك لفظة من فيما يعقل ، وما فيما لا يعقل ، لان التخصيص إذا بلغ في هاتين اللفظتين إلى الواحد ، لم يخرج الكلام من كونه حقيقة . وقد حكي عن أبي بكر القفال الخلاف في ذلك ، وأنه كان يذهب إلى أن لفظة من يجوز ان يبلغ التخصيص فيها إلي الواحد ، ولا يجوز في ألفاظ الجمع أن ينتهي التخصيص إلى الواحد .